المؤتمر العالمي للشعب الأبخازي - الأباظة

22 سبتمبر، 2019
01:24
خيبلا غيرزمافا
"سوبرانو الذهبية" لابخازيا وروسيا
ولدت مغنية الأوبرا المستقبلية، النجمة في المسرح العالمي وفخر أبخازيا " سوبرانو الذهبية" خيبلا غيرزمافا في 6 يناير 1970،في بيتسوندا، وشأنها شأن معظم الموسيقيين الموهوبين، بدأت في دراسة الموسيقى منذ الطفولة: غنت وعزفت على البيانو. درست خيبلا في مدرسة الموسيقى في غاغرا، ثم دخلت مدرسة سوخوم للموسيقى و تخرجت باختصاص في البيانو.
الثقافة الموسيقية أثرت بشكل كبير على تشكيل المغنية، والتي كان مركزها معبد بيتسوندا في القرن العاشر، وإليه بالذات كانت تأتي الفتاة الصغيرة لتستمع الى الأورغان، هنا حيث رأت العديد من الفنانين المشهورين. لفترة من الوقت، خيبلا كانت تفكر في أن تصبح عازفة الأورغان. أقوى ضربة لعازفة البيانو الشابة كانت خسارة والديها، كانت في السادسة عشر من عمرها عندما توفيت والدتها وبعدها بسنتين توفي والدها. وذكرت خيبلا أنها كانت ترعى أمها المريضة ولم تكن تعرف أنها مصابة بالسرطان وأنها لن تتعافى أبدا، وأشارت المغنية الى أنها اكتشفت صوتها في تلك السنوات.
خيبلا غيرزمافا
© melody.su
وفي مدرسة سوخوم للموسيقى، تلقت خيبلا غيرزمافا أول دروس في الصوت من المعلمة جوزفينا بومبوريدي. وفي العام 1989، نجحت غيرزمافا في اجتياز امتحانات القبول في معهد موسكو للموسيقي، حيث كان معلموها فنانين شعبيين في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، مثل إيرينا ماسليننيكوفا و الفنانة المحترمة في جمهورية روسيا إيفغينيا أريفيفا.

في سنواتها الدراسية، شاركت المغنية في المسابقات الصوتية الدولية. ولفتت الانتباه إلى نفسها، أخذت المركز الثالث في مسابقة "فيرديفسكي أصوات" في المدينة الإيطالية بوسيتو، ثم أخذت المركز الثاني في منافسات المطربون سميت ريمسكي-كورساكوف في سانت بطرسبرغ و في فرانسيسك فينياسا في برشلونة.
جوزيفينا بومبوريدي
© apsnyteka.org
إيرينا ماسليننيكوفا
© kino-teatr.ru
إيفغينيا أريفيفا
© stanmus
الانتصار الحقيقي كان ينتظر المغنية الشابة في مسابقة بيترا إيليتشا تشايكوفسكي الدولية في موسكو في عام 1994، إذ أدت غيرزمافا البالغة من العمر 24 عاما أغنية "روزينا" من أوبرا "حلاق إشبيلية" للملحن الإيطالي روسيني، وكذلك أغنية عذراء الثلج من الأوبرا من نفس الاسم من قبل الملحن الروسي نيكولاي ريمسكي كورساكوف. أداء غيرزمافا في المسابقة أصبح شعورا حقيقيا، واتخذت هيئة المحكمين القرار الغير المسبوق. ولأول مرة في تاريخ المسابقة منحت الجائزة الكبرى: لا قبل ولا بعد خيبلا منحت الجائزة الكبرى لأي شخص. هذه الجائزة كانت نقطة انطلاق هامة في مهنة الغناء للفنان.
خيبلا غبرزمافا
© الموقع الرسمي لخيبلا غيرزم
وفي عام 1995، أصبحت غيرزمافا عازفا منفصلا في مسرح ستانيسلاف ونيميروفيتش-دانشينك الموسيقي الأكاديمي بموسكو، إنها عازفة منفردة رائدة في هذا المسرح اليوم، وعلى الرغم من أنها تتلقى العديد من العروض الأخرى، بما في ذلك من مسرح بولشوي، إلا أنها كانت ترفضها دائما، في كثير من الأحيان في المقابلات، تدعو المسرح بأنه منزلها وتبرز دور مديرها الفني ألكسندر تيتل في مهنتها الغنائية.
خيبلا غيرزمافا
© jazzmap
خيبلا غيرزمافا في دور ميزيتا في أوبيرا دجاكومو بوتشتشيني ''بوغيما''
© megabook
«حكايات غوفمانا»
© لينا سيميونوفا، المسرح الموسيقي في موسكو ك. س.س. ستانيسلاف و ف. ي. ن. نيميروفيتش - دانتشينك
«أوبيرا. الجاز. البلوز»
© أوليغ تشيرنوس، المسرح الموسيقي في موسكو ك. س.س. ستانيسلاف و ف. ي. ن. نيميروفيتش
تُعرف خيبلا نفسها بأنها مغنية " سوبرانو غنائي مع التركيز على الطابع الغنائي، ليريك سوبرانو مع التركيز على الكلمات، وتحتوي ذخيرتها على العديد من الأجزاء المختلفة، منها لودميلا في أوبرا "رسلان ولودميلا" غلينكي، شاماخانسكيا زوجة القيصر في "الديك الذهبي" ريمسكي-كورساكوف، و أدينا في "إكسير الحب" دونيتسيتَي، فيوليتا في " ترافياتا" فيردي، ميمي و ميوزيتا في "بوغيما" بوتشتشيني، دونا آنا في "دون جوان" موتسارت، ليو في "توراندوت" بوتشتشيني، أميليا غيمالدي في "سيمون بوككانيغر" فيردي وغيرها الكثير. وفي الوقت نفسه، فإن المغنية حريصة على اختيار المراجع ولا توافق أبدا على غناء تلك المقاطع التي تعتبرها "ليست لها" لسبب أو لآخر.
في عام 2001 قامت خيبلا غيرزمافا بتأسيس المهرجان الموسيقي السنوي " خيبلا غيرزمافا تدعوكم...."، الذي يعقد بنجاح كل عام ونطاقه الجغرافي يتوسع. في عام 2014، أقيمت حفلات في المهرجان في موسكو، وافتتحت المهرجان الرابع عشر في فيينا على مسرح القاعة الذهبية الشهيرة "موزيكفيراين"، واختتمت في قاعة "كارنيغي" في نيويورك. وعقدت خيبلا مهرجانها السادس عشر والسابع عشر في مدينة سانت موريتز السويسرية، وخلال المهرجان حضر عمالقة الموسيقى العالمية مثل فلاديمير سبيفاكوف، إلينا أوبراتسوفا، دينيس ماتسويف، إلدار أبدرازاكوف، ديبورا براون وآخرون. وكان قائد الحفلة الموسيقية سفاياتوسلاف بيلزا المضيف الدائم الطويل الأجل للحفلات الموسيقية. ويكتسي المهرجان أهمية خاصة بالنسبة لجميع محبي الموسيقى في أبخازيا، لأن خيبلا غيرزمافا تُحضر كل عام إلى وطنها أفضل الموسيقيين وأفضل البرامج الموسيقية.
مهرجان "خيبلا غيرزمافا تدعوكم...." على مسرح الدراما الأبخازي، سوخوم، عام 2017
© نالا أفيدزبا
الاسم خيبلا المترجم من الأبخازية يعني "العين الذهبية"، والنقاد يدعونها منذ وقت طويل" السوبرانو الذهبي " لروسيا.

وقد حصلت في العام 2001، على جائزة مسرح "أورفيوس الذهبية" بوصفها أفضل مغنية، وفي اعام 2006 حصلت على لقب فنان الشعب في أبخازيا، في وقت لاحق-فنان الشعب الروسي.

وفي عام 2010، حصلت خيبلا غيرزمافا على أفضل جائزة في العالم المسرحي لروسيا، وقد تلقت أول "قناع ذهبي" لها لدور لوسيا في مسرحية "ليوسيا دي لاميرمور" غايتانو دونيتسيتتي للمخرج أدولف شابيرو، صنع هذا الإنتاج على مسرح (مامت) سميت تيمنا بـ ستانيسلافسكي و نيميروفيتش-دانشينكو، لدور ليوسيا كان لديه مرشح واحد فقط، - خيبلا غيرزمافا.
كانت واحدة من ألمع السنوات في الحياة المهنية لخيبلا غيرزمافا. وبالإضافة إلى" القناع الذهبي "، حصلت في عام على جائزتين هامتين. هذه جائزة الأوبرا الروسية كاستا ديفا وأول جائزة غير حكومية للإنجازات في مجال الثقافة والفن "انتصار".

غنت خيبلا غيرزمافا في أفضل مسارح الموسيقى في العالم، وأول مسرح أجنبي قدم لموهبتها كان مسرح "كوفنت غاردن" الملكي في لندن. على مسرحه، غيرزمافا ظهرت لأول مرة في عام 2008 بدور تاتيانا في أوبرا تشايكوفسكي يوجين أونيجين. كان ظهورها الأول رائعا لدرجة أنها في العام التالي ظهرت لأول مرة هناك في دور ميمي في مسرحية" بوهيما " بوتشيني.
في أكتوبر 2010، أدت خيبلا لأول مرة في "أوبرا ميتروبوليتان" في نيويورك، أداء دور أنطونيا في إنتاج "حكايات غوفمان" أوففينباخا. وفي وقت لاحق، بدأت هذه المسارح بدعوتها لأداء أدوار البطولة أكثر فأكثر. في عام 2015، بعد المسرح القومي ستانسلافسك و نيميروفيتش – دانتشينكو، غيرزمافا على مسارح "ميتروبولويتين- أوبرا"حضَرت دسك مدموج "الدورات الصوتية والرومنسية للفنانين الروس" وأ صبحت مغنية الأوبرا الروسية، التي عقدت جلسة توقيع هناك. بين مشاهد أخرى, والتي لاول مرة أدت غيرزمافا بنجاح في دار الأوبرا " لا سكالا "في ميلانو، دار الأوبرا الحكومي في فيينا، مسرح" المدينة " في فلورنسا، مسرح الشانزليزيه في باريس وغيرها الكثير.
في سبتمبر 2011، اقتحمت غيرزمافا باريس. ظهرت لأول مرة في أوبرا باريس في دور فيتالي من أوبرا "رحمة تيتا" موزارت.
خيبلا غيرزمافا
© الموقع الرسمي لخيبلا غيرزمافا
أدت في عام 2012 ثلاثة أدوار من إنتاج "حكايات هوفمان" أوففنباخ، خيبلا غيرزمافا كانت على قدم المساواة مع أولئك الفنانين النادرين، الذين قد غامروا. من معاصرين خيبلا لعبت نفس الأدوار مغنية الأوبرا الألمانية ديانا دامراو على مسرح أوبرا ولاية بافاريا.
خيبلا غيرزمافا
© الموقع الرسمي ليخيبلا غيرزمافا
كانت خيبلا غيرزمافا التي تشرفت في فبراير 2014 بغناء "الفالس الأولمبي" من السفينة "مبشر الربيع" في ختام الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي.
خيبلا غيرزمافا
© بافيل فاان، ليونيد سيمينيوك
في عام 2014، أصدرت شركة "ميلوديا"، التي احتفلت بخمسين عاما منذ تأسيسها، أول قرص مدمج من الكلاسيكيات الأوبرا في السنوات العشرين الأخيرة. خيبلا غيرزمافا غنت في هذا القرص خصوصا أن هذا القرص مسجل فيه أرياس موزارت، بيليني، فيردي، دونيزيتي وروسيني.
في عام 2016 أضيف إلى خزينة جوائز المغنية جائزة جديدة "القناع الذهبي"، وفي هذه المرة حصلت عليه لتأدية دور ميديا في مسرحية "ميديا" لـ كيروبيني، نظمت بواسطة مسرح موسكو الأكاديمي الموسيقي من قبل المخرج ألكسندر تيتيليم. إن دور ميديا كان أحد أكثر أدوار الفنانة نجاحا في حياتها المهنية، بعد كل شيء، (ميديا) أميرة (كولكيس) من الأسطورة اليونانية القديمة عن "المغامرين اليونانيين القدماء". وكانت أبخازيا تسمى في العصور القديمة بكولخيدا، أي أن أحداث الأسطورة اليونانية القديمة، في الواقع، من وطن المغنية في العصور القديمة.
''ميديا'' ل.كيروبيني في مهرجان ''خيبلا غيرزمافا تدعوكم....''، سوخوم، عام 2016
© نالا أفيدزبا
«(ميديا) في المسرحية مهيبة، لكنها ليست شريرة. في ثوب أسود بسيط، بدون معاناة، ولكنها مهيبة - خيبلا غيرزمافا. في تأديتها لميديا من الصوت الأول، وإجبارها عمدا على التوتر الداخلي، افتتحت فجأة فجوة ضخمة، شدني الى أعماق بلدي من خلال مخدر جميل كولوراتور، ردود الفعل متفجرة، ازدياد النبض بسرعة وتغير الصوت الفجائي، تقريبا الى فالسيت، في لحظة قتل مشهد الأطفال بالمسرحية الذي لم يعرض على المسرح، لكنه كان مفهوما أنها بقتلها للأطفال فإن ميديا ستقتل نفسها. فقط لأنها لا يمكنها أن تعيش دون الحب، مع الكراهية».
''الصحيفة الروسية'' من مسرحية ''ميديا''
وكان إنتاج الأوبرا "ميديا" كيروبيني تتويجا لمهرجان الذكرى السنوية الخامسة عشرة" خيبلا غيرزمافا تدعوكم....". وقد حققت المغنية أخيرا حلمها الذي طال أمده وأحضرت إلى أبخازيا مسرحها، بما في ذلك جميع الديكورات، المجموعة كلها مشاركة في الإنتاج، وقدمت الأوبرا على شاطئ عاصمة أبخازيا، ولكن لم يكن من الممكن إنهاؤها مباشرة بعد الفصل الأول هطلت الأمطار القوية على سوخوم، وكان لا بد من نقل العمل تلقائيا تحت سقف مسرح الدراما الأبخازي المسمى تيمنا بتشانبا.
في مارس 2017، ظهرت لأول مرة في لاسكالا في ميلانو في دور آنا بولين في الأوبرا التي تحمل نفس الاسم من قبل غايتانو دونيتسيتي. العرض الأول للأوبرا "آنا بولين" التي قامت بها ماري-لويز بيشوفبيرجي وقعت في "لا سكالا" للمرة الأولى منذ 35 عاما، آخر مرة قام بدور آنا في هذه الأوبرا على مسرح "لا سكالا" مغنية الأوبرا العظيمة مونسيرات كابالي في 1982.
تحب المغنية بشكل خاص موسيقى الجاز غالبا في الحفلات الموسيقية لخيبلا، بما في ذلك في إطار المهرجان، هي قطع الكلاسيكية المعروفة جيدا في الجاز. كان في هذه الطريقة التي غيرزمافا تعاونت مع الموسيقار الشهير دانييل كرامر و مع عازفي الجاز الثلاثي ياكوف أوكون ومع عازف البيانو دنيس ماتسويف، مع المغني الأمريكي ديبورا براون مع الجاز الشهير الموسيقار غورغي غارانيان و بعض الموسيقيين الآخرين. معايير الجاز مدرجة مسبقاً في برنامج معجبي المغنية "الأوبرا،جاز، بلوز". في ذخيرة المغني هناك العديد من الأغاني الشعبية. ومن المدهش أن الموسيقى الأبخازية كثيرا ما تُطلب من الجمهور الأجنبي.
وخيبلا غيرزمافا تدعم المؤدين الشباب الموهوبين من أبخازيا. وغالبا ما يشارك الشباب في مهرجاناتها، وغالبا ما تؤدي مغنية الأوبرا بنفسها مع المؤدين على المسرح. وتقدم الفنانة دعما كبيرا لمدرستها للموسيقى المحلية في غاغرا، ومدرسة سوخوم للموسيقى، ومدرسة أوشامشيرا الداخلية، وقد استخدمت أكثر من مرة الأموال التي جمعت في المهرجان لتلبية احتياجات مختلف المؤسسات الثقافية في أبخازيا.
خيبلا غيرزمافا
© الموقع الرسمي لخيبلا غيرزمافا
"العين الذهبية" خيبلا غيرزمافا هي محبوبة منشورات الأزياء و المجلات اللامعة. حسها في الذوق يعتبر مرجعا، لديها جيش من المعجبين والمقلدين. وهي لا تخفي أنها لا تفوت أبدا فرصة لمتابعة الموضة، يحدث ذلك في عروض الأزياء. تعترف غيرزمافا أن معيارها في كل شيئ هي الأسطورة ماريا كالاس.
«خيبلا ليس فقط أفضل سوبرانو في موسكو، ولكنها أيضا واحدة من أيقونات العاصمة في النمط، إذ لا يحضر الناس للاستماع فحسب، ولكن أيضا للنظر للمرأة الجميلة، ذات الأزياء الأنيقة. تحضر غيرزمافا إلى تصويرات (فوغ) مع مسؤول ملابس خاص وحقيبة الفساتين (كارولينا هيريرا) و (هالستون) - كل الفساتين من أحدث المجموعات. إحدى هذه الفساتين وصل لدرجة الكمال في نيويورك، عن طريق السيدة هيريرا نفسها. وفستان آخر، مفضل لديها، أخيط في موسكو قبل يومين من حفل الكسندر تيريخوفي. إنها تحجز الفساتين لدى (فاردوإي نازاريان). تعبر خيبلا مغنية أوبرا من نوع جديد، ليس فقط الصوت هو المهم، ولكن أيضا العرض وتألق الألماس و الحركة الرشيقة على المسرح، والتمثيل».
رواج روسيا الكاتب سيرغي خودنيف

كاتب النص – آريفا كاببا، محرر-اول نالا أفيدزبا، محرر – أولغا سولداتينكوفا، رئيس التحرير- أمينا لازبا.