بمناسبة عيد ميلاد تاراس شامبا، الرجل الذي بدأ تأسيس المؤتمر العالمي للشعب الأبخازي-الأباظة، أعدت بوابة المعلومات التابعة للمنظمة مقالاً عنه.

أريفا كابّا

الشخصية الأبخازية والروسية العامة والسياسية تاراس شامبا، الذي أسس أصول المؤتمر الأبخازي-الابازيني العالمي، والجالية الأبخازية في موسكو، و بذل جهوداً كبيرة لتوحيد شعب الأباظة.

ولد في 29 تموز عام 1938 في أسرة المحامي الأبخازي ميرون شامبا، الذي في أوقات مختلفة شغل منصب مدعي عام وقاضي، وأصبح رئيساً للمحكمة العليا لأبخازيا ورئيسا لنقابة المحامين في أبخازيا. جنباً إلى جنب مع زوجته ليديا إشبا، قاموا بتربية ابنين، تاراس وسيرغي، وابنتين -إتيري وبيلا.

اهتمامات الشباب

ولد تاراس في سوخوم، ولكن والده كان عليه أن ينتقل في كثير من الأحيان، وطبعاً، برفقة أسرته وأطفاله. وأخيراً، استقروا في سوخوم، عندما كان تاراس في المدرسة الثانوية.

يقول شقيق تاراس شامبا، سيرغي شامبا (السياسي ورجل الدولة الأبخازي، ورئيس الوزراء السابق لأبخازيا، ووزير الخارجية السابق لأبخازيا –اضافة المحرر): "عشنا في الجهة المقابلة لموقع فندق "ليون" الحالي في سوخوم، وكان لدينا دائما تجمع لكثير من الناس وأصدقاء تاراس.

أتذكر عندما قمنا بشراء المسجل الأول، الذي كان نادراً جداً في ذلك الوقت. وكان المسجل خاصتنا غير عادي أيضاً: فقد كان من الممكن الاستماع إلى التسجيلات، وكان من الممكن مسحها و تسجيل واحدة على بكرة أخرى ("البكرة" مع تسجيل الشريط المغناطيسي. –اضافة المحرر)، الذي يسجل بطريقة أو بأخرى في اتجاهات مختلفة. وكان يدعى "إلبا".

وكان المنزل الذي تعيش فيه أسرة شامبا يقع تقريباً على ضفة نهر باسلا. هنا كيف يتذكر تاراس شامبا هذه الأوقات من الشباب في برنامج يكاتيرينا بيبيا "الطريق اللامع إلى النجوم. تاراس شامبا": "كانت هناك محطة قوارب جيدة جداً، حيث أخذنا زوارق ثمانية المجاديف وذات الاثني عشر مجدافاً، وجذفنا من النهر وصولاً إلى البحر، وبالتالي قمنا بممارسة رياضة الإبحار الشراعي والتجديف. ليس بعيداً عن المنزل كان يقع أيضاً قصر الرياضة، حيث كنا نمارس أنواع مختلفة من الرياضة، اما أنا فقد شاركت بسبع رياضات، و كنت ملتزم بها بشكل مستمر: يوم واحد كنت أجري وصولاً لقمة التلة، و الأيام الأخرى— الى البحر والسباحة".

المَثل الأعلى للأخ


 كان تاراس يكبر سيرغي بثلاثة عشر عاماً، ولهذا لم يكن بينهم ألعاب طفولية مشتركة، ولكن كان الأخ الأكبر دائما معياراً ومثالاً يحتذى به في كل شيء بالنسبة لسيرغي.

"تاراس وأصدقاءه كانوا دائماً يفكرون بالقيام بشيء ما، و كانت الأحداث تدور من حولهم باستمرار. بالنسبة لي كانوا النخبة الشابة في أبخازيا، الذين أردت تقليدهم، وأن أكون مثلهم. وعندما أصبحت شاباً، بدأنا بمناقشة القضايا السياسية، ومن كل هذا كنت استمد الطاقة. لقد كنت أجري إلى الأوركسترا، حيث كان يتجمع الناس (معنى مختلف من الاجتماعات والإجراءات من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الأبخازي نظمتها قوى حركة التحرر الوطني – اضافة المحرر). ومنذ ذلك الحين، ما فتئت أشعر بالقلق إزاء الأفكار المرتبطة بحركة التحرير الوطنية، والظلم الذي يواجهه شعبنا، أعتقد أن تأثير أخي الأكبر هو ما جعلني أدخل قسم التاريخ" يتذكر شيرغي شامبا. 

تاراس شامبا نفسه، بعد أن تخرج من مدرسة سوخوم الجبلية العاشرة، كونه قارئ جيد، وشاب ساطع وذكي، التحق بكلية الحقوق في جامعة موسكو الحكومية. ونظَّم أول تجمّع أبخازي لأبناء الوطن في موسكو عندما كان طالبا. والواقع أنه كان مركزا للشباب الأبخازي، وكان هناك الكثير ممن دافعوا فيما بعد بنشاط عن حقوق الشعب الأبخازي.

الطلاب وتجمع أبناء الوطن

عقدت أولى هذه الاجتماعات في معهد غوركي للأدب، حيث درس العديد من الأبخاز ممن في المستقبل أصبحوا كتاباً. وهكذا يتذكر تاراس شامبا بنفسه في البرنامج التلفزيوني: "هناك درَسَ كلٍ من أليوشا غوغوا (في المستقبل، أصبح الكاتب الأبخازي الشهير –اضافة المحرر)، وفولوديا أنقواب (في المستقبل، الأدبي المعروف، الأستاذ –اضافة المحرر)، ونحن في سكن المعهد بدأنا في تنظيم اجتماعات شهرية، وكان رئيس الجامعة على علم بأن الأبخاز يجتمعون.

وأشار موضوع التجمع كان دائماً كما يلي: "أن نختار أي عمل أدبي للكاتب أو المؤلف، الذي جاء إلى موسكو، حيث نقوم بدعوته للحضور إلينا، ومن خلال منظور أعماله نتحدث عن تاريخ وثقافة أبخازيا، وعن اللغة، وعن ضرورة نشر المجلات و الصحف و البرامج التلفزيونية الخاصة بنا".

ومن هذا التجمع لأبناء الوطن الواحد تأسست في وقت لاحق الجالية الأبخازية الكبيرة في موسكو، التي ترأسها تاراس شامبا حتى وقت قريب، حيث حلَّ محله بيسلان آغربا.


"لدي طريقي الخاص"

دخل تاراس شامبا دورة الدراسات العليا في أكاديمية العلوم الاجتماعية في إطار اللجنة المركزية في العام 1973، ويشير أخاه إلى أنه "بعد تخرجه، اضطر إلى العودة إلى أبخازيا، ولكن عميد الأكاديمية دعاه للحضور إليه وأخبره قائلاً : ليس لك آفاق في أبخازيا، باعتبارك فرد من القومية الأبخازية في الأوساط السياسية الجورجية، عليك البقاء هنا. وعرض عليه وظيفة في الأكاديمية".

وبحلول الوقت الذي حزم تاراس بالفعل أشيائه، والديه كانوا ينتظرونه في المنزل، واثقين من أن ابنهم سيعود إلى الوطن. وكانت والدته تفكر: "حتى لو عمل في تنظيف الشوارع، فإنه ينبغي أن يعود للعيش في أبخازيا. على أية حال، الإبن دائما يفعل كل شيء بطريقته الخاصة، منذ الطفولة".

فعلى سبيل المثال، أثناء دراسته في المدرسة الجبلية العاشرة، تاراس ذهب إلى استعراض الأول من أيار، يحمل بيده صورة لنيستور لاكوبا، الزعيم الأبخازي الذي تعرض للاضطهاد في العام 1937. وبحلول ذلك الوقت كان اسم لاكوبا قد أعيد تأهيله، إلا أن الظهور مع صورة البطل الوطني في الموكب كان لا يزال تحديا واحتجاجاً. وبطبيعة الحال، تلقى الشاب، القائد الواضح في الفصل الدراسي، الدعم من زملائه في المدرسة وأصدقائه. لكن سرعان ما أخبروا الأب بأن إبنه حاول "تعطيل" الاستعراض. وعندما وصل ميرون شامبا الى المنزل مع زميله في الحزب، أراد توبيخ ابنه على هذا التصرف، ولكن الشاب بهدوء وبحزم قال: "لدي طريقي الخاص، ولديك طريقك الخاص بك، لا تمنعني من فضلك".

أيضا بطريقته الخاصة، بقي في موسكو، في الأكاديمية، حيث ترفَّع من مدرس إلى برفيسور في قسم بناء الدولة والقانون، ودافع عن اطروحته "وكالات إنفاذ القانون في نظام هيكل الدولة". وفي وقت لاحق، في لبعام 1995، دافع عن رسالة الدكتوراه بموضوع "الديمقراطية وسيادة القانون في المجتمع الاشتراكي".

وبصفته عالماً، ودكتور في القانون، كان تاراس شامبا عضوا كامل العضوية في ثماني أكاديميات عامة. ومن عام 2002 إلى عام 2008، شغل منصل النائب الأول لرئيس الجامعة الروسية الحكومية للتجارة والاقتصاد، وتشمل اهتمامات شامبا البحثية نظرية وممارسة الدولة والديمقراطية وسيادة القانون، وهو مؤلف العديد من المنشورات ويعمل في هذه المواضيع.

ويعد تاراس شامبا مؤلفا للعمل الأساسي "أبخازيا. الأساس القانوني للدولة والسيادة". واضطلع بدور نشط في وضع الدستور الحديث لجمهورية أبخازيا. ويملك شامبا لقب المحامي المكرم والمحامي الفخري في روسيا.

في رئاسة المؤتمر العالمي لشعب الأباظة

ومنذ سن مبكرة جداً، كانت حياة تاراس شامبا خاضعة لما يعتقد به الجزء التقدمي من المجتمع الأبخازي كله –استقلال الشعب وتقرير مصيره. وتمكن تاراس شامبا من إظهار مهاراته التنظيمية والدبلوماسية عندما بدأت الحرب في ابخازيا، حيث كانت بحاجة إلى الدعم من الخارج أكثر من أي وقت مضى.

ثم في خضم الحرب الوطنية في الفترة 1992-1993، أنشئت الرابطة الدولية لشعب (الأباظة) الأبخاز-الأبازين ( وهي الآن المؤتمر العالمي للشعب الأبخازي-الأباظة –اضافة المحرر).

وقد حدث الأمر على هذا النحو التالي: ففي يناير/ تشرين الأول العام 1992، عقد المؤتمر العالمي الأبخازي-الأبازيني الأول في ساحات ليخني التاريخية. وانتخب تاراس شامبا حينها رئيساً لهذا المؤتمر.

ومنذ ذلك الحين، أسندت إليه التسمية غير الرسمية "رئيس جميع الأبخاز"، وذلك لأن المؤتمر العالمي لشعب الأباظة وحَّد جميع ممثلي شعب الأباظة.

وقال تاراس شامبا في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك أبخازيا": "تمكنا من جمع ممثلين لحوالي 20 بلدا وعقد المؤتمر العالمي الأول في ليخني. هدفنا في ذلك الوقت كان بسيط جدا، وهو الإنتصار في هذه الحرب الصعبة بالنسبة لنا، وانتصرنا، وأقيم المؤتمر الثاني في عاصمة أبخازيا المحررة ".

وكان تاراس شامبا أحد الأشخاص الذين كانوا يقرون بشكل علني بوحدة الشعب الأبخازي والأبازيني. وقد أسهم عمله دائما في التقارب بين الأبخاز، بغض النظر عن مكان إقامتهم في العالم. وساند شامبا بنشاط فكرة إنشاء أبجدية واحدة للأبخاز والأبازين.

ويتحدث البروفيسور يوري أغيربوف في الفيلم الوثائقي " تاراس شامبا. الرئيس الشعبي": "كل هذه السنوات شاهدنا بإعجاب عمله لتوحيد هذا الشعب، وقد نجح. ونحن ممتنون له بصدق على كل شيء. حتى تعلموا فقط أن تاراس ميرونوفيتش هو أسطورة بالنسبة لجميع الأباظة، وهو محبوب الشعب". 

وقد ترأس تاراس شامبا الوفود الأبخازية مرارا إلى مختلف البلدان التي تعيش فيها الجالية الأبخازية (الأباظة). وأينما ظهر، فإنه، بوصفه شخصاً ارتبط معه إحياء الروابط المفقودة بين الأبخاز، لقي ترحيباً حاراً وبشرف كبير.

وتحدث السفير والمفوض لأبخازيا لدى روسيا إيغور أخبا، الذي زار هذه الرحلات مع شامبا: "للأسف، إن الأبخاز خارج أبخازيا، أكثر بكثير، وفي المقام الأول في تركيا وبلدان أخرى في الشرق الأوسط. وقد شهدت ما كان يحدث: عندما كان يظهر تاراس ميرونوفيتش في مكان ما، لقد كان يُقابل دائماً بحماسٍ كبير، مع التصفيق، كشخص يستحق الثقة".


جميع الإرتباطات لمصلحة أبخازيا

عندما دخلت القوات الجورجية الى أبخازيا قبل 27 سنة في 14 من آب/أغسطس العام 1992، تاراس شامبا، كغيره من الكثير من أبناء الوطن، لم يتمكن من البقاء غير مبال. لكن ليس كل شخص كان لديه مثل هذه الارتباطات الواسعة والتواصل مع الأشخاص المناسبين، كما لدى تاراس شامبا.

فكما قال سيرغي شامبا: "حالما بدأت الحرب في أبخازيا، بدأ تاراس يعمل بنشاط شديد، ليذهب إلى شمال القوقاز، وينشئ أنواعا مختلفة من الروابط. تصرفاته ساهمت إلى حد كبير في طريقة قيادة هذه الجمهوريات التي "غضت الطرف" عن تصرفات الشباب الذين تطوعوا للذهاب إلى أبخازيا، و من هناك بدأت المساعدات الإنسانية والدعم من مختلف الأنواع. وهكذا لعبت العلاقات الشخصية لتاراس دوراً هاماً، لأنه كان يعرف العديد من قادة الحزب في القوقاز، الذين درسوا في أكاديمية العلوم الاجتماعية بنفس الوقت. ولديه العديد من الأصدقاء المهمين والمؤثرين في جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي".

وبعد الحرب، العديد من المسائل في موسكو المتعلقة بأبخازيا، تم حلها عن طريقه أو بمساعدته. عمل مكتب تاراس شامبا في بالشايا سادوفايا 10 – في ما يسمى بيت "بولغاكوفسكي" –الذي كان بمثابة سفارة أبخازيا في روسيا بشكل غير رسمي، حتى قبل الاعتراف باستقلال الجمهورية. وكانت ساحة لاجتماع كل من يهتم بمصير الشعب الأبخازي اجتمع هناك لمناقشة المسائل وحل المشاكل.

قيادة أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي:عميد الجامعة، العضو المراسل في أكاديمية العلوم في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية رودولف يانوفسكي، أمين لجنة الحزب تاراس شامبا، رئيس لجنة الاتحاد. بلاكسا ف.ي، نائب سكرتير لجنة الحزب ر.م. بيطاروف
قيادة أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي:عميد الجامعة، العضو المراسل في أكاديمية العلوم في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية رودولف يانوفسكي، أمين لجنة الحزب تاراس شامبا، رئيس لجنة الاتحاد. بلاكسا ف.ي، نائب سكرتير لجنة الحزب ر.م. بيطاروف
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
زيارة رايسا غورباتشوفا إلى أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، والثانية من اليسار - تاراس شامبا، والثانية من اليمين - رودولف يانوفسكي، 1989
زيارة رايسا غورباتشوفا إلى أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، والثانية من اليسار - تاراس شامبا، والثانية من اليمين - رودولف يانوفسكي، 1989
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
اجتماع مع منظمة الحزب في مدينة كاراكاندا، في عداد هيئة الرئاسة. الثاني من اليمين تاراس شامبا، كازاخستان، 1978
اجتماع مع منظمة الحزب في مدينة كاراكاندا، في عداد هيئة الرئاسة. الثاني من اليمين تاراس شامبا، كازاخستان، 1978
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
اجتماع مع ممثلي الجالية الروسية والأبخازية في الولايات المتحدة، 1978
اجتماع مع ممثلي الجالية الروسية والأبخازية في الولايات المتحدة، 1978
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
وصول ممثل أبخازيا تاراس شامبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية
وصول ممثل أبخازيا تاراس شامبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
مجموعة من العاملين في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، خريجي أكاديمية العلوم الاجتماعية، الثالث من اليمين تاراس شامبا، 1987
مجموعة من العاملين في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، خريجي أكاديمية العلوم الاجتماعية، الثالث من اليمين تاراس شامبا، 1987
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
 اجتماع مع ممثلي الجمعيات من روسيا في نادي الروتاري، الولايات المتحدة الأمريكية، 1978
اجتماع مع ممثلي الجمعيات من روسيا في نادي الروتاري، الولايات المتحدة الأمريكية، 1978
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."

ومثل تاراس شامبا أبخازيا بوضوح خارج حدودها. وهكذا، في حزيران عام 2013، قاد وفد كبير من الأبخاز و الأبازين الذين دعيوا إلى برلمان بروكسل الأوروبي للمشاركة في مؤتمر فريد من نوعه، الذي كان موضوعه: "أبخازيا وأوروبا: طرق التفاهم والتقارب".

وفيما يتعلق بتاريخ أبخازيا غير البعيد، قال شامبا في خطابه: "لا يوجد شعب في القوقاز يؤيد الجورجيين. جميع شعوب القوقاز إلى جانب أبخازيا، وعلاوة على ذلك، حتى الجورجيين قاتلوا إلى جانب أبخازيا، وحتى أنه كان هناك أبطال حرب من الجورجيين الذين قاتلوا ضد جورجيا". 

ومن الجدير بالذكر أن تاراس شامبا هو رجل يتمتع بالآراء الأكثر سلاماً. وهو يشدد دائماً على أنه نشأ في منطقة متعددة الجنسيات، حيث تعامل جميع الدول باحترام. عشية الحرب الوطنية للشعب الأبخازي، تاراس شامبا إقترح النظر بمشروع الوثيقة، والتي يمكن أن تصبح أساس اتفاق السلام والتعايش مع جورجيا، ولكن القيادة الجورجية لا تريد حلا سلميا للقضية.

حملة ما قبل الانتخابات لدعم المرشح تاراس شامبا لمنصب نائب رئيس الاتحاد السوفيتي الأعلى في شوارع غوداؤوتا
حملة ما قبل الانتخابات لدعم المرشح تاراس شامبا لمنصب نائب رئيس الاتحاد السوفيتي الأعلى في شوارع غوداؤوتا
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
اجتماع عام في دار الثقافة للمنطقة لترشيح تاراس شامبا لعضوية مجلس السوفيتي الأعلى للاتحاد السوفيتي
اجتماع عام في دار الثقافة للمنطقة لترشيح تاراس شامبا لعضوية مجلس السوفيتي الأعلى للاتحاد السوفيتي
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
رودولف يانوفسكي، رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وتاراس شامبا، أمين لجنة الحزب في الأكاديمية، مع موظفين في دار الأيتام في موسكو، موسكو، 1987
رودولف يانوفسكي، رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وتاراس شامبا، أمين لجنة الحزب في الأكاديمية، مع موظفين في دار الأيتام في موسكو، موسكو، 1987
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
روحي ارتاز (أشبا)، الأمين العام للأمم المتحدة مايكل فان والد، تاراس شامبا، هولندا
روحي ارتاز (أشبا)، الأمين العام للأمم المتحدة مايكل فان والد، تاراس شامبا، هولندا
© من كتاب يكاتيرينا بيبيا "عالم الباحث"
أليكس غفاراميا وتاراس شامبا، 2009
أليكس غفاراميا وتاراس شامبا، 2009
© من كتاب يكاتيرينا بيبيا "عالم الباحث"
تاراس شامبا في معبد بديا. أبخازيا، 2010
تاراس شامبا في معبد بديا. أبخازيا، 2010
© من كتاب يكاتيرينا بيبيا "عالم الباحث"
تاراس شامبا (في الوسط) وإليزافيتا إفريموفنا أشبا، الابنة الكبرى لمؤسس الدولة السوفيتية الأبخازية، إفريم أشبا وزوجها أبريك أبراميان
تاراس شامبا (في الوسط) وإليزافيتا إفريموفنا أشبا، الابنة الكبرى لمؤسس الدولة السوفيتية الأبخازية، إفريم أشبا وزوجها أبريك أبراميان
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."
الطلاب الأبخاز من جامعات موسكو في إجازات صيفية في أبخازيا، الصف العلوي: سفيتلانا شامبا هي الأخيرة على التوالي، جوبا أشوبا، الثانية من اليمين؛ الصف السفلي: اليمين الأول - أدولف شامبا، الأخير - تاراس شامبا
الطلاب الأبخاز من جامعات موسكو في إجازات صيفية في أبخازيا، الصف العلوي: سفيتلانا شامبا هي الأخيرة على التوالي، جوبا أشوبا، الثانية من اليمين؛ الصف السفلي: اليمين الأول - أدولف شامبا، الأخير - تاراس شامبا
© من كتاب ألكساندر نبروشين "مكرس لرئيس الشعب.."

الروح الجماعية

اليوم تاراس شامبا يبلغ من العمر 81 عاماً. ابتعد عن جميع أعماله الهامة في حياته وسلَّم زمام الأمور إلى القيادات الشابة، لكنه لا يزال مشرق و يشارك بنشاط في الحياة العامة. ومن مبادراته الأخيرة، التي حظيت بدعم من الشباب الذين أنشأهم، المشاركة السنوية لممثلي المغتربين الأبخاز في موسكو في "الفوج الخالد" في 9 أيار.

شامبا لا يزال يملك روح الجماعة، شخص يتجمع حوله الكثير من الناس من أعمار مختلفة، إن طبيعته الاجتماعية وانفتاحه يأسر الجميع على الإطلاق.

الذي يفتخر به أحفاده أناستازيا و دينيس، وبالطبع ابنتيه نزيرة و غايانا. تاراس ميرونوفيتش الأب المحبوب والزوج المهتم. بناءأ على أقوال إبنتيه، فقد كان عند والديهما دائما علاقة دافئة جداً.

"في العام الماضي عدت إلى المنزل في الثامن من آذار، وكان هناك باقتان من الزهور، كما تتذكر الابنة نزيرة. - قلت لأبي: لماذا اثنتان ؟ فأجاب: "واحد في غرفة النوم، والأخرى –في المطبخ، لأن الأم، كأي امرأة تقضي الكثير من الوقت في المطبخ".

كل من تحدث أو شارك برأيه حول تاراس شامبا، استخدم دائماً الصفات التالية "الحكيم"، "الصادق" و"ذو الكاريزما ". ويعترف هو نفسه خلال حياته كلها أنه لم يحاول أن يفعل أي سوء مع أي شخص، وينظر إلى أصدقائه على أنهم الثروة الرئيسية، الذين لديه الكثير منهم.

تاراس شامبا العزيز، نتمنى لكم الصحة، والفرح، والرخاء، والسنوات الطويلة و الحافلة بالأحداث.

فيلم تلفزيوني "تاراس شامبا. رئيس الشعب" 

فيلم تلفزيوني "الطريق المشرق إلى النجوم. تاراس شامبا"